حسن الأمين

239

مستدركات أعيان الشيعة

أعن ردة يا عصبة السوء مزقت حجاب نساكم واستبيح سفورها وعن ترة هذا التظاهر منكم على حرمات الله وهو ظهيرها وكنتم إلى الأعصار تحيون ذكرها ستمضي بكم أيامها وشهورها ظننتم بان العصر لا شيء بعده فشيدت ولكن للبقاء قصورها وإن فناء المرء عين حياته لقد ضل عنها رشدها وشعورها لقد أوضعت في جهلها وتعمهت على غمة فيها يحار بصيرها قفي لا تورطك الجهالة واحبسي على العلم نفسا أطلقتها شرورها فما العلم إلا نقطة رمزت إلى مفاتيح غيب حجبتها ستورها وفيها انطوى ما كان أو هو كائن فال إليها حشرها ونشورها تنزلت الأكوان عنها فأشرقت شموس سناها واستضاء منيرها تجلى لها نور من الحق قاهر يصرفها في حكمه ويديرها أفاض عليها من شآبيب جوده وجودا به نعماؤها وحبورها جحدتم مجاري فيضها عن ضلالة وهل يجحد النعماء إلا كفورها شننتم على التوحيد غارات بغيكم لقد تاه في غلوائه من يغيرها ألفتم مساوي الفحش لا تنكرونها وهل ينكر الفحشاء إلا غيورها فلا غيرة يأوي لها ذو نجابة لديكم ولا ذو نهية يستشيرها عبدتم تماثيل الحياة فضارع لديها ومجبور عليه كسيرها معالم دين أحكمتها أصولكم إليكم تناهت واستقامت أمورها أقاموا عماد الدين في مستقرها بأسيافهم والحرب تغلي قدورها هم ركبوا الأخطار حتى توطدت وهل يركب الأخطار إلا خطيرها فهذي حنين والنضير وخيبر وهذي قريش عيرها ونفيرها وهذي وهذي فاسألوها فلم يكن ليخفى عليكم بدرها وغديرها بنفسي إذ قام النبي مبلغا عن الله والرمضاء يغلي هجيرها مواقف فتح حالف النصر سيفها وكيف ومنها ذو الفقار نصيرها أيخفى وهل تخفى مظاهر قدرة علي أمير المؤمنين أميرها هم بوؤكم مقعد الصدق والظبا تجن إلى هام الكماة ذكورها نكوصا على الأعقاب تبغون ثلها ومنكم وفيكم عرشها وسريرها ثبي يا رجال الموت وثبة ثائر يرى غمرات الموت ثم يزورها فهذي فلسطين وآثار دينكم على الرغم منكم تستباح ثغورها لقد صك سمع المشرقين نداؤها وقد هتكت منها عليها خدورها وقد أطلقوا فيها قنابل حقدهم ولم ينهها وجدانها وضميرها سل المسجد الأقصى وساحات قدسه ومحرابه هل قام فيه بشيرها وهل من أذان فوق منبر ساحة من النذر اللسن الهداة نذيرها وسل أنبياء الله في حجراته بمن حن فيها هل تزار قبورها أم انطمست أعلامه وتغيرت وشرد عنها كهفها ومجيرها فعاثت به أيدي الطغاة فزلزلت معابده « بمباتها » وسعيرها مناطيد حقد حلقت في سمائه تجلى ولكن للخسوف بدورها متى يا كماة الحرب تعلين راية تظللها عقبانها ونسورها بها النصر معصوب إذا ماتر أقلت وأوردها خوض المنايا هصورها رضيتم وأنتم قادة الحرب أن ترى شقيقتكم بالدم تدمى نحورها تنوح على آثارها وقديمها فترحمها آكامها ووعورها لئن شردوها واستبيح حريمها ومن وعد ( بلفور ) تمادى كفورها ولم ترع للإسلام إلا وذمة بما يغتريه عزها وغرورها ولم تعل من آساده العلب ضجة يطبق أرجاء الفضاء زئيرها ولم تستمت تحت الصوارم والقنا لتحيى من الضرب الدراك تئورها ولم تدرع بالصبر عند تراثها وهل يدرك الأوتار إلا هصورها فما الدين والإسلام إلا وديعة على الأرض قد ضاعت وساء مصيرها فسمعا سراة العرب صرخة آسف إليكم وعنكم وردها وصدورها شوارد في الآفاق باق أزيزها تابده آبادها ودهورها ومن بارع العصرين « 1 » ترفع راية مشى تحتها شوقيها وجريرها تقل إشارات ( الرئيس ) فصولها مجردة يوحي إليها ( نصيرها ) « 2 » وما ضرها أن الأخير زمانها إذا كان للاعجاز ختما أخيرها إليكم بني آل النبي رفعتها ممنعة عصماء عز نظيرها فبدءا وختما باسمكم قد جعلتها هدية مولى قل فيه كثيرها لكم من هواي الصفو أداه شكرها ومن يكفر النعماء أني شكورها ففي لفظها أودعت حكمة سركم ومن بحر معناكم تمد بحورها تطالع من بين القوافي إذا ونت وفيها كبا تقصيرها وقصورها علوقا بأفواه الرواة كأنما تبوء متن العاصفات مرورها إذا ضاق رحب الأرض عنها تصاعدت فكان على الشعرى العبور عبورها كان لها في مفرق النجم غاية يتممها منظومها ونثيرها فألقت عليه من فرائد سبكها أكاليل نور نمقتها شذورها خدمت به دنيا عليه تظاهرت أشابة أخلاط نفتها حجورها تعاوى على أعواد منبر هديه فيلبسها ثوبا من الخزي زورها تطيل ولكن للخداع هتافها ويعلو ولكن للمراء صفيرها فيا ليت شعري كيف تفلح أمة تعاوى فبذ العاويات عقورها وقد خلعت دين الوقار صراحة فخف ولكن للبذاء وقورها ولا تتقي غب الحديث فترعوي سواء عليها طيبها وحبورها سيبرأ منها عينها وغوانها بيوم به قد حاق فيه ثبورها قم الليل إلا نصفه أو أقله فما شرف الأعمال إلا عسيرها ودع ترهات القوم للوم جانبا فما قدر دنيا لا يدوم سرورها ونفسك صنها عن أمور كثيرة فما لك نفس غيرها نستعيرها وما النفس في الإنسان إلا حقيقة من الحق جلاها فأشرق نورها دنت من مباديها فقامت بنفسها وبالملأ الأعلى تعالى سعيرها وما رضت منها الصعب إلا لترتقي مراق عسير السالكين يسيرها وترسل في آل النبي مدائحا تجير لدى الإنشاء من يستجيرها فان قبلت فازت بنجح وحسبها نجاحا وإلا طال ليلا فكورها عسى ولعلي أبلغ الغاية التي يكفر عني سيئاتي غفورها وحاشا نداكم أن أخيب بموقف توفي به للعاملين أجورها وقوله في القرآن : إن التأسي في الكتاب فريضة للكاشفين غوامض الألباس كم ندد السفهاء حين استغربوا أمثاله مضروبة للناس يهدي به ذو مرة ويضل عن سنن الهدى رجس من الأرجاس غطى هواه عليه فاستغوى ولا ينفك يخبط في عمى وشماس أيحل هدي الله قلبا لم يكن خلوا من الأقذار والأدناس